تدثرت من البرد القارص
بمعطف فرو وثير , تحسست بيديها ملمسه الناعم ,
وحلقت في حلم بعالم الوعي والإدراك كم هي حالمة
واهمة , تبسمت وتناثر اللؤلؤ المنثور من ضحكتها
الطفولية البريئة ؛ وفجأة صرخت بغضب ! أيها
النائمون في سبات عميق أما حان بعد غضبة الحجر
والشجر والبشر والأرض والسماء ؟ أنا الأرض ألبسوها
مكر الثعالب وغدر الذئاب , والبشر يحلمون بالسلام
المزعوم ! وتلك كذبة أولها نيسان والإنسان
والنسيان ! أم تراني أحلم ؟
القادة الثوار كما عهدناهم
(2)
هناك
دوماً ثواراً سائرون على الدرب رغم التحديات
والقيود عند النداء !
نجدهم
يتصدون للكراهية البغيضة من المحتل بعزيمة وإرادة
الأحرار ؛ يتحدون عنجهية الإرهاب الموجهة نحو
الصدور العارية إلا من الإيمان المطلق بمعنى
العدالة والسلام للإنسانية ؛و مطلبهم حرية الأرض
والأديان والعبادات سواء ؛.
لبوا
نداء الأرض التي ارتوت بدماء الشهداء الزكية ؛
لبوا نداء المقدسات الحزينة المقيدة بجدار الفصل
العنصري ؛ لبوا نداء الضمير والحق المغيب , و
بتعنت الاحتلال وإصراره على اغتيال البشر والحجر
والشجر واغتيال العدل والسلام ؛ نرتقب انعطاف خطير
يغير مسار النهج والرأي السديد وطاقة الشعب على
الصبر المر ؛ فما الجريمة التي اقترفها هؤلاء
الأحرار ؟ وتلك الصور المتكررة من اعتقالات وقمع
للمسيرات الشعبية السلمية ما المغزى منها ؟ فمنذ
إنتفاضة الأرض المباركة عام 1976وما تبعها إنتفاضة
الحجارة 1987وانتفاضة الأقصى عام 2000والحال هو
الحال , بل هوالمحال و الأسوء لقبس من أمل , فها
هم الأسرى في سجون الإحتلال أكثر من عشرة آلاف
أسير فلسطيني ويزيد ,منهم من مكث بالأسر ضعفي عمره
منهم النساء والأطفال والشيوخ والمرضى والجرحى .
والعدوانية للأرض والشعب والسلام تتزايد وتتنامى
من المحتل المعربد الممعن بجرائمه النكراء نحو
الشعب الفلسطيني برمته فما القصد ؟ سوى تغيير
حقائق وتزييف باطل من الاحتلال الصهيوني وحكومته
الرعناء التي تدعي الرغبة بالسلام وما هي إلا
حليف للشيطان بفرض واقع واضح للعيان عكس ما تدعي
,بممارسته الممنهجة والدموية و بفرض قوة السلاح
واستخدام آعتى آلة الحرب اتجاه أطفال الحجارة
والنساء والشيوخ ,وبكل أنواع العنف بهدف التركيع
لشعب بات يصبح ويمسي على عدوانية مكرسةلإبادته
,ومدعياً الحفاظ على أمنه الزائف ! وما تطاوله على
دعوة السلام والنصرة لحرية الأديان والعبادات قبل
أيام واعتقال مفوض العلاقات العربية عضو اللجنة
المركزية لحركة فتح عباس زكي وهو القائد الذي جاوز
عمره سبعون عاماً وأمين سر إقليم بيت لحم وأعضاء
من الإقليم ومجموعة أخرى من المواطنين و
المتضامنين الأجانب خلال مشاركتهم بمسيرة شعبية
سلمية لأكبر دليل وواقع على النهج الدموي
للإحتلال و يحاول فرضه على الجميع سواء ؛ دون
استثناء ,ولتكن لنا هنا وقفة ضمير...! نطالب
الجميع بكلمة حق تقال بعد هذه الجريمة النكراء
وما سبقها من جرائم حرب مخالفة لكل القوانين
الدولية والإنسانية ,وتعاليم الديانات السماوية
السمحة , الواجب يفرض علينا شجبها
واستنكارها,والمطالبة بالحرية لكل الأسرى
والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني , والحرية
للمقدسات في القدس والخليل وبيت لحم والناصرة ,
ولتكن توجهات العالم اليوم نحو الأرض المباركة
التي تئن من الجراح والحصار ولتكون دعوة ونداء
للحرية لجميع الأسرى في سجون الإحتلال والحرية
للأرض ؛ ونشدد ونؤكد على حقنا المشروع بالتواجد
على الأرض الفلسطينية العربية الجذور وإقامة
الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وعلى
الأرض المباركة مهبط الرسالات السماوية , يرونه
بعيداً , ونراه قريباً , فما النصر للحق إلا قريب
.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com