المفكر المصري حسن حنفي من
الباحثين الذين تميزوا بتعدد النتاج المعرفي
والفكري فقد تناول في مؤلفاته الفلسفة-التاريخ -
السياسة - الدين - التراث واتسمت هذه المؤلفات
بالعمق والرصانة في التحقيق والتأليف والترجمة
وكتابة المقالة سواء منها السياسية ام التاريخية
ام الدينية في كتابه (من منهاتن إلي بغداد ) الذي
جاء بتسعة فصول متنوعة الاول سبتمبر وتدوين
التاريخ إلي المبحث الاخير التاسع العرب وامريكا -
ان زلزال سبتمبر يعد مرحلة مؤثرة في تاريخ
الانسانية لما ترتب عليه من مواقف وسياسات جديدة
في العالم من قبل امريكا ومدعي الحرب علي الارهاب
يفصل حسن حنفي تداخل المفاهيم والازدواجية بين
الارهاب والمقاومة فيذكر في ص 14 ( من مظاهر هذه
الازدواجية في مفهوم الارهاب عدم التمييز بين
الارهاب والمقاومة الارهاب عمل غير مشروع محاولة
قضاء طرف علي طرف اخر كما يفعل الكيان الصهيوني في
فلسطين وروسيا في الشيشان والهند في كشمير وكما
كان يفعل النظام الابيض في جنوب افريقيا وكل القوي
الاستعمارية بالشعوب المستعمرة اما المقاومة فعمل
مشروع من الطرف الثاني ضد الارهاب الاول مثل
المقاومة الفلسطينية في الاراضي المحتلة والمقاومة
الوطنية للاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان
والمقاومة الشيشانية والافغانية ضد الغزو
السوفييتي والمقاومة في البوسنة والهرسك وكوسوفو
ضد العنصرية الصربية والمقاومة الكشميرية دفاعا عن
حق تقرير المصير لشعب كشمير وكل حركات التحرر
الوطني ابان الحقبة الاستعمارية الغربية منذ القرن
التاسع عشر والتي بلغت الذروة في الخمسينيات
والستينات في القرن العشرين في افريقيا واسيا
وامريكا الاتينية وكانت المقاومة حقا مشروعا في
الغرب ذاته في فرنسا اثناء الاحتلال النازي وفي
امريكا ذاتها ضد الاستبداد البريطاني ونظراً لان
المقاومة في العصر الحديث عادة ماتكون للقوي
المهيمنة وهي القوي الغربية اتهمت بالارهاب والعنف
وخرق حقوق الانسان لتشويه المقاومة والابقاء علي
الهيمنة مما تضطر المقاومة للدفاع عن شرعيتها اولا
قبل ان تقاوم الهيمنة الفعلية ) .
وفي رؤيتي الخاصة للكتاب
أتفق كثيراً مع حنفي في تفسيره لظواهر الارهاب
العالمية،وأختلف معه بأن الاحتلال الامريكي الذي
لانرغب به لأجنده وأهدافه الاستعمارية في نهب
ثروات الشعوب-لكن- جاء نتيجة جرائم صدام في حروبه
على الداخل والخارج معاًً
وقد انتهك
الحرمات بقتله اعظم فيلسوف ومفكر اسلامي الشهيد
محمد باقر الصدر واخته العلوية بنت الهدى -رضوان
الله عليهما- وقتله لآلاف العلماء وتشريد اربعة
ملايين مهاجر وخسارة الوطن ل1200 مليار دولار
نتيجة حكمه الارعن؛هذه الاسباب التي أدت الى
الانتقام الالهي منه وإذلاله بحفرته لايدخلها امهر
عامل للمجاري ليخزيه الله تعالى امام الانسانية .
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com