في بدايةكتابتي لهذا المقال
تبادر الى ذهني عدة امور منها اليسير ومنهاالخطير ، ولااعتقد ان هناك منصف
عراقي اوعربي لا يقدر ما سأقول وقبل ان أخوضالغمار في ثناياالمقال اود القول ان لي
عدة رسائل وخطابي موجه الى شرائحالمجتمع العراقيبالخصوص لحراجة المرحلة
القادمة.
بينما اشاهد ملصقات
وإعلانات المفوضيةالعليا المستقلة
للانتخابات شاهدت هذه
العبارة " العراق ينتخب " وبالفعل فبعداكثر من شهر وفي يوم 7
اذار سيخوضالعراقيون
تجربه جديدة في الديمقراطية ألآ وهيانتخاب من يمثلهم
للبرلمانالقادم ،
بينما كنت احلق في ذكريات الانتخاباتالماضية للبرلمان في
2005واستحضر تلك
المشاهد ، شاهدت احد الشباب قام وحذفالنقطة فوق الخاء وحوّلمسار العراق من ان ينتخب الى
ان ينتحب .
جاهدهشت من عمق هذا الحدث
واستوقفني كثيرا وجعلني أفكر ملياً في الأمانةوالمسؤوليةالملقاة علينا نحن
العراقيين مما جعلني اكتب هذا المقال التيسيحوي ان شاء اللهعدة رسائل سأرسلها الى
اخوتي العراقيين ليستفيد منهاالجميع
:
الرسالةالاولى : النقطةدوما في كتب اللغة
العربية كانت النقطة هي الاساس والمرتكزلتوضيح المعنىوالمفهوم وما لأهميتها البالغة
في استنطاق المفردة و يقال ان بهاقد جمعالعلم كله ، فعن الامام علي بن
ابي طالب (عليه السلام ) قال : كل مافيالقرآن في الفاتحة و كل ما في
الفاتحة في بسم الله الرحمن الرحيم و كل مافيبسم الله الرحمن الرحيم في باء
بسم و أنا النقطة ، فيتبين حسب فهمي القاصرانالنقطة هي محور العلم والحياة
ولولاها لضاع العلم وقال بعض المفسرينلكلامالامام علي (ع) "اما معنى انا
النقطة في الباء فهي انه هو الميزان فيمعرفةالامور فلولاه لما تبين الباء
من التاء او الثاء ولاشتبهت الامور اكثرواكثرعلى اناس" ، ومن هنا اقول لابد
ان يكون في حياتنا هذا الميزان لمعرفةحقيقةالامور ومعرفة صالحنا من
طالحنا ولا تشتبه علينا ، فلابد ان يكونللحكومةميزان و"نقطة" بحيث لا تسمح
لأي احد ان يسقطها بحجة التوافقوالمصالحةوالمصالح الفئوية الحزبية
الضيقة، فالنقطة أساس ومن يسقط ويهدّم أساسهفلاأساس له ويكون عاري ومكشوف
لرياح الغدر والخيانة .
الرسالة الثانية
: التجرؤء على تغيير
النقطة .
انا هنا لا اقصد ذاك الشاب
البسيط بل اقصد كل سياسياو مسؤول يحاول ان
يغييرما هو معروف
ومتعارف عليه في أوساط المجتمع العراقي ،فان الكلمة واضحةونتائج العملية الديمقراطية
متاحة للجميع ان يطلع عليها لا بلان يراقبها منمرحلة الصفر وحتى النهاية فلا
داعي لان يغير سين او شين منالمسؤولين ماتسالم عليه ابناء الشعب
العراقي ، وانا اعجب ممن يتجرأ فيؤذي شعبهوأرضه بحجةكونه قائد او زعيم لهم فلم
يرينا التاريخ ان زعيماً شريفا حاولالإساءة الىشعبه فذا الحسين عليه السلام
قد ضحى بنفسه واهله من اجل الدين ولميضحيبالدين من اجل نفسه
.
نعم هناك من يدعي بانه قائد
وزعيم كما ادعى بهايزيد وغيره ولكنه فشل
وذهبتريحه وابقى لنا
التاريخ سوء فعله فلن تغرنا مثل هكذاقيادة فاشلة أنياومستقبلاً
.
ومن هنا احذر كل من يتجرء
على تغيير الواضحاتبان الله لن يتركه
والشعبسيكشفه وادعوه
الى خدمة شعبه وترك الماضي الاسود فقداعدم كل رموزه و من بقىمنهم ستناله لعنه السماء عاجلا
ام اجلاً .
الرسالة الثالثة :
تبعات سقوط النقطة.
لا سامح الله ان أسُقطت
النقطةمن كلمة ينتخب هل يعلم
الجميع ماذا سيحصل ؟
نعم، بالفعل سينتحب العراق
وتتقهقرالعملية السياسية الى
الوراء فما أجمل ان
يمارس الشعب دورة الحقيقي باختيارقادته وان لا يفرضوا
عليه فرضاً ، فاذا كان
الشعب مؤمناً وصالحاً فسيختار القائدالمؤمن والصالح وان كان
الشعب مجرماًوشريراً
فسيختار القائد المجرم والشرير لانالله العلي القدير لا
يظلم أحدا ،وكما في
الحديث الشريف " كما تكونوا يولىعليكم" وعليه لابد من
معرفه تبعاتقراراتنا
ماذا ستكون عندها سنعرف خطورة الموقفوالاختيار فبإسقاط
النقطةوإسقاط خيارنا في رسم مصيرنا
علينا ان لا نلوم إلاأنفسنا فلا تنفعنا
شفاعةولا ينقذنا دعاء فهذه رسالتي
الى شعبي الحر الابي انيحدد مصيره في الدنيا
والآخرة مادام النفس في البدن والروح أمانه في
العنقفعلينا ان نوفيها حقهاولا نظلمها وإلا فإننا سنكون
أول الخاسرين واعداء الشعبسيكونون أول الرابحين.
الرسالة الرابعة : لماذا
سقطت النقطة او أسقطت .
راودني هذا السؤال كثيرا
ولم اجد له جواب الا بعد ان سألت الناس تجمعتعنديعدة اجوبة منها
:
قال لي احدهم " نحن سئمنا
كذب المسؤولين فافقدوناالثقة بهم
" .
واكد سائق تكسي " تدمرت
حياتنا بمجيء هولاء الناس ويقصد (البرلمانيين)
" .واجاب شاب " الاخوة
فائزين شئت ام أبيت ولا معنى لصوتي
" .
واضافت سيدةعراقية " لا اجد فرق
حينما اذهب للانتخاب او لا اذهب
" .وقال شيخ كبير "
لماذايصعد هؤلاء برأسي و الملايين
في جيبهم و أنا أعاني
الفقر والعوز ".وأدهشنيجواب طفل في العاشرة من
عمره فقال لي باللهجة العراقية " والله عموكلهم حراميةوما بيهم خير"
.
ويتبين بعد هذا الاستعراض
البسيط لمجمل الإجابات بان
:
1 - اغلب الشعب يعاني من إحباط من
جراء تصرف البرلمانيين السابقين ويشاهد
صورهماليوم مرشحين مرة أخرى
.
2 - لا يرى النفع الملموس من جراء
انتخابه في المرةالسابقة مما ولد له عدمرغبه في الذهاب الان
.
3 – الشعور بان هناك من هوفائز من الان وقبل
الانتخابات وهذا فهم خطير لوترسخ في اذهان الشعب لانه يقتلعندهم روح التغيير
فلابد من الجهات الدينيةوالمرجعيات ان توضح للشعب بانه
ليسهناك من هو فوق إرادتكم وان
الشعب هو بيدهالقرار
.
4 – الفساد المستشريبين بعض البرلمانيين
والمسؤولين يهدد العملية السياسيةبرمتها فلابد للشعب انيأخذ زمام المبادرة من
خلال منظمات المجتمع المدنيلمراقبة النشاط الحكوميوالبرلماني ويعمل على
الضغط بشتى الوسائل لعدم إهدارالمال العام
.
5 – كان اخطر جواب هو لهذا الطفل
والذي ان دل على شيء إنما يدل على فشلالتجربةالسياسية في نظر الجيل
الناشئ بالعراق .
ولذا وبعد هذا الاستعراض
للاجابةتولدت عندي جواب لسؤالي
انف الذكر وهو شعور
الشعب بانه غير مؤثر في الحياةالعامة وهذا الاحباط
النفسي الذي يحيط
بالعراقيين من قبل جهات خارجية او داخليةللاسف
.
عليه لابد ان تتظافر
الجهود لإعادة الثقة في النفوس العراقيين منخلال
:
1- حسن
الاختيار للمرشحين من قبل الكيانات السياسية
.
2- لعبدور اكبر للمرجعية
الدينية في الانتخابات المقبلة
.
3- الاتصال
الجماهيريالمباشر بين الناخب
والمرشح واخذ التعهدات عليه
.
4- اختيار
المرشح الذي تتوفرفيه صفات الصلاح والخير
وعدم التكبر .
5-
اختيار المرشح الذي سيكون بمثابةرسولكم للبرلمان فلابد
ان يكون من انفسكمعزيز
عليه ما عنتم وحريص عليكم وبالمؤمنين رؤوف رحيم "
لقد جاءكم رسول من
أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكمبالمؤمنين رؤوف رحيم "
التوبة. 128
6-
الاستفادة من تجارت الدول المتقدمة منخلال تبادل الخبرات
واقامة الندواتوتهيئة
الاستشارات .
7-
عدم تضييع الفرصةلان الانتخابات نعمة
كبيرة تمنع الاستئثار بالسلطةوالتفرد بالرأي فلابد من شكرهذه النعمة والآ سيحرم
الشعب منها لا سامح الله.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com