بقلم
: رياض البغدادي
- الامين العام للحركة الشعبية لاجتثاث البعث
يقولون ان السياسة هي فن
المناورة للحصول على اكبر حجم ممكن من المكاسب ,
وتحت هذا العنوان يتحرك السياسي ويمارس دورة في
الوصول الى الغايات التي حددها مسبقا وفق البرنامج
المعد .
قد يكون السياسي فردا
وبرنامجه مجرد افكار يتصور انها تجلب المنافع
للشعب فيسَخر الجميع وكذلك امكانات الدولة والامة
لخدمة تلك المصالح التي حددها سلفا .
وقد يكون السياسي هو حزب او
ائتلاف احزاب تضع برنامجا محددا , فتسخر الامكانات
والطاقات لتحقيق المكاسب التي يطمحون تحقيقها
للامة والبلد , وتختلف الاحزاب والحركات السياسية
تبعا لاختلافها في تحديد المصالح ( مصالح الامة )
وكذلك تختلف في الوسائل التي تتخذها لتحقيق الخطط
والبرامج , وبسبب هذه الاختلافات يجري تصنيف
الاحزاب والتجمعات السياسية , على انها احزاب
دينية واخرى احزاب علمانية و اخرى غير ذلك ..
وبما ان السياسي يدور او
المفروض انه يدور في فلك مصالح الامة لا في فلك
مصالحه الشخصية او الحزبية , نجد ان السيد المالكي
وبكل موضوعية وجرأ , واعتمادا على خبرة اربعة
سنوات من شغل موقع رئيس الوزراء قال ( الائتلاف
الوطني العراقي هو سفينة النجاة ) .
لانريد الخوض في المعنى
الرمزي لسفينة النجاة في الموروث الديني حيث انها
واضحة وشهرة حديث الرسول الاكرم (ص واله ) " مثل
أهل بيتي فيكم كسفينة نوح , من ركبها نجا ومن تخلف
عنها هوى وهلك " هذا الحديث لايعطي للانسان حرية
الاختيار لانه صادر عن اختيار الهي , فأما ان تركب
السفينة فتنجو من الضياع او تتخلف عنها والتيه
سيكون قدرك والضياع هو مصيرك .
وبما ان السيد المالكي رئيس
حزب ديني ( حزب الدعوة الاسلامية ) فأنه قطعا
لايتكلم بالرمزية الدينية الا اذا كان متأكدا
وجازما من كلامه والنتيجة التي توصل اليها .
فأنا الانسان البسيط الذي
لست سياسيا ولا امتلك خبرة سياسية , سأعمل بهذه
النصيحة , لانها صادرة من انسان ذو ممارسة وخبرة
في هذا الميدان , وهو ايضا رجل صاحب دين , فلا
يمكن ان يكذب على الامة او على الاقل هذا هو ظني
فيه , فلهذا انا مشفق عليه جدا , لاني علمت مستوى
الضغوطات التي مورست عليه للخروج من الائتلاف الذي
هو سفينة النجاة , ولا يستطيع البوح بأسرار تلك
الضغوطات .
الا انه ابى الا ان يوصل
رسالته الى الامة واستخدم الرمزية الدينية التي
يعلم انها اسرع وانفع وسيلة , وستفهمها الامة بكل
وضوح , فقال ( الائتلاف الوطني العراقي هو سفينة
النجاة ) .
نشكركم يارئيس الوزراء ..
الرسالة وصلت
وسوف نركب سفينة النجاة ...
وانت معذور واسوتك الوزير ابن يقطين .
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com