في ظل المهاترات الإعلامية
؛ وكثرة الاتهامات والتخوين ؛ وغياب الرؤية
والنزاهة والشفافية ؛ بتنا في عصر لا ينتمي لأي
حقبة من التاريخ الحديث المعاصر أو عصر التاريخ
القديم والإرث التاريخي للحضارات التي ما زالت
قائمة رغم تزاحم الحضارات وتعاقبها جيلاً بعد جيل
؛ أمسينا حاضراً لا شرعية لأحد فيه ولا وطن .
عندما يغيب الوطن من عقل
الوعي والإدراك بحجم المسؤولية والشراكة الفاعلة
لكل أبناء الوطن سواسية بالواجبات والحقوق . تحتضر
الشرعية وتذوي كالسراب
وعندما تستشري ظاهرة
التواكل على الآخر وكيل الاتهامات جزافاً وتصنف
الحريات ضمن أبجديات الرأي والرأي الآخر فتلك هي
اللا شرعية وهي المسؤولة عن غياب الحكمة .
عندما يتهمك الآخر بالجبن
لأنك ترفعت بالقيم الأخلاقية التي يلتزم بها أبناء
الوطن العقلاء الذين يتوسدون المقاومة المشروعة
ويفترشون من تراب الأرض ملاذا آمناً عندما يعز
البيت الآمن والسكن والعيش الكريم .
وعندما تحتضر الشرعية ,
ويسقط الوطن بين براثن الخوف من المجهول , ستهزم
الإرادة والمقاومة وعندها لن نجد شعب ينادي بحرية
الوطن لوطن لا شعب به .
قد تكون كلها فرضيات
والأجدى بان تصبح واقعاً ملموساً لنهضة الوعي
ولتطرح أسئلة وهموم ومكنونات ما يتحدث به الأغلبية
الصامتة فيما بين السر والعلن بوميض وإشارة تؤشر
بزوال كل أبجدياتنا للغة الضاد وكل الأسماء
والأفعال والصفات بالحاضر والماضي والمستقبل ونضوج
نشأة عصر مستحدث يسمى غول نوازع الشر .
نتمنى أن لا نعترف بشرعية
هذا الغول المستند على قاعدة لصحوة نوازع الشر
الكامنة في النفوس المحبطة من غياب العدالة
والقوانين الفاعلة بحفظ التوازن مابين السمو
بالخيرات النيرة , وبتر نوازع الشر المفسدة
,ولنكون سوياً وإعلامنا وأقلامنا لنهضة الحوار
الوطني وضمن المنطق بمنهجية الصدق وميزان العدالة
للجميع واحترام الآخر .
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com