بات الموقف السياسي
الإسرائيلي لايبشر بخيركما توقع كثير
من المحللين بالعالم العربي لان إسرائيل ستبقي
حركةاستيطانها في حالة تصاعد وفي
حالة تسابق مع الزمن وكأن مفاوضات السلام التي كان
منالمتوقع أن تبدأ بشكل غير
مباشر عبر الوسيط الأمريكي لا يعنيها شيء ولا
يعتبر دافعلان تتوقف إسرائيل على
الأقل عن إجراءاتها التهويدية والاستفزازية
المستمرة ليسللفلسطينيين فقط وإنما
للعرب أجمع, لقد بات الموقف اليوم يبرهن أن
إسرائيل ترفضالاختبار وترفض منحها
الفرصة أيضا لتتعاطي مع التوجه العربي لصنع السلام
والعيش فيدولتين متجاورتين
تعنيانبحياة شعوبهما
على قاعدة احترام حقوق الجميع حسب مواثيقهيئة الأمم وإتاحة
الفرصة للشعب المحتل ليعيش كباقي شعوب العالم
بعيدا عن التهديدوالقتل والحرب والحصار
وتحويل المدن الكبيرة إلى سجون وبعيدا عن برامج
الوجعكالاستيطان ومخططات التهويد
وسرقة الأراضي وتهويد المدن الدينية الفلسطينية
أولهاالقدس العربية الفلسطينية
الإسلامية ,عمق الأمة العربية ومجدها الذي لن يكتب
إلاعلى بوابات مسجدها الأقصى وقبة
صخرتها المشرفة .
تتبجح إسرائيل عبر إعلامهاالمنوع بأنها عاقدة
العزم على تنفيذ قرار البناء في منطقة (رامات
شلومو) الواقعةعلى أرض شعفاط العربية
بالقدس وأن هذا القرار ليس الوحيد بل هناك العديد
منالمخططات للبناء في القدس يبلغ
عددها 19 مخططا لإقامة 7038 وحدة سكنية وأوضحت إنالعديد من هذه المخططات
جاهز للتنفيذ والأخر مازال قيد دراسة لجنة التخطيط
والبناءو هناك 2193 وحدة سكنية
سيتم إقرار تنفيذها قريبا وأن ما يقرب من 1083
وحدة سكنيةسوف يتم بنائها في
منطقة فندق شيفرد بالقدس أيضا , ولقد أوضحت
التقارير أن ما يقربمن 50000 وحدة سكنية
استيطانية مزمع إقامتها فيالقدس الشرقية وهذا يعني أنالقدس ستصبح بالكامل
تحت السيطرة الاستيطانية , بالإضافة إلى خلق أماكن
دينيةيهودية مزعومة ككنيس الخراب
الذي تم افتتاحه اليوم و السعي لنقل حجارة لداخل
المسجدالاقصي يعتقد أنها بعض
من أساسات الهيكل اليهودي المزعوم و هذا وجعا أخر
في فؤاداللأمة الإسلامية,
ليستحيل إدراج القدس على قائمة المدن الفلسطينية
التي سيتمالتفاوض عليها خلال
الحل النهائي للصراع .
علينا أن نعرف أن هذه
المخططات قسممنها جاهز للتنفيذ
والآخر ما زال لدى لجنة التخطيط والبناء على طاولة
البحث وهناك 2193 وحدة سكنية سيتم الموافقة
عليها قريبا، مع أن اللجنة المختصة وافقت على بناء
1083 وحدة في منطقة
راموت وتحديدا في منطقة فندق شيفرد, لقد بات
حتميا الآن أنيشرع الفلسطينيون
بإجراءاتهم النضالية لوقف الاستيطان الإسرائيلي
وما دام الاستيطانلا يتوقف بالسلام فلا
بد للفلسطينيين من مواجهة الوجع الصهيوني بوجع أخر
في رأس كلإسرائيلي وأن
الفلسطينيين باتوا خبراء في توجيه أنواع من الوجع
لرؤوس الإسرائيلييندون خوف على مستقبلهمالسياسي
.
قد لا يوجد أي مفرا من
المعركة لأنهاأصبحت حتمية ولا مفرا
من الدفاع عن القدس بالدماء ومواجهة هذه الغطرسة
الوقحة وهذاالتحدي الكبير لجميع
المسلمين بالعالم , وخاصة أن الفلسطينيين أدركوا
الآن أن ليسبإمكانهم الانتظار
طويلا حتى يفعل الأمريكان شيئا لإعادة إسرائيل
للاعتراف بالسلامكحل استراتيجي
والاعتراف بأن القدس ارض محتلة تم احتلالها
بالعام 1967, وبالتالييحرم تغير معالمها و
البناء الإسرائيلي فيها باعتبارها القضية الأولي
في حلقاتالصراع الفلسطيني
الإسرائيلي . لعل إعلان حكومة إسرائيل عن بناء
1600وحدة سكنيةبالقدس العربية في وجود
جوبايدن نائب الرئيس
الأمريكي هو نوع من القصدالإسرائيلي لاختبار مدي
الإخلاص الأمريكي لإسرائيل سعيا لتنفيذ ما تبقي من
خططإسرائيلية تهويدية موجعة
للفلسطينيين, لذا فأن الحال يفرض علينا كفلسطينيين
عدمانتظار التدخل الأمريكي
والأوروبي لإجبار إسرائيل العودة عن قراراتها
التهويديةوالالتزام بسلوك يعزز
فرص السلام بين الطرفين ,لكن إسرائيل لن تفعل هذا
لا بضغطدولي ولا غير دولي دون
إحداث وجع حقيقي لكل إسرائيلي يقطن القدس العربية
بل والمدنالإسرائيلية الأخرى
ليفقد شعب إسرائيل الأمن و يفقد الاستقرار وتهدد
مصالح اليهودفي كل مكانبفلسطين وخارج فلسطين ليدركوا
أن سياسية اليمين المتطرف موجعة لهمأيضا , ولعل هذا أصبح
يعني أن الفلسطينيين توجب عليهم الدفاع عن مقدسات
الأمةالإسلامية بالطريقة التي تكبح
جماح الاستيطان اليهودي بالقدس من خلال الطريقةوالأسلوب الذي يساوي
الوجع بالوجع والتخطيط بالشلل ليعرف العالم أن
الاستيطانبالقدس العربية يعني
البقاء في النار وليعرف العالم أن المقدسات
الإسلامية هي خطالنار في معادلة
التعايش مع اليهود في فلسطين . لقد باتت الكرة
الآن في الملعبالأمريكي والملعب
الأوروبي المشجع لحل الصراع بالتفاوض والسلام
لتثبت أن إرادةالمجتمعالدولي يمكنها أن تنتصر إذا ما
أخذت بالاعتبار تعرضت مصداقيتها وصالحها للتهديد ,وهنا
يتوجب علي الإدارة الأمريكية البدء بإجراءات
دولية لعدمإبقاء مفتاح السلام بيد
إسرائيل وحدها , وإجراءات تعطي الفلسطينيين أمل
جديد فيإمكانية تجميد
الاستيطان دون الحاجة للجوء إلى مواجهة موجعة
,وإجراءات بإمكانهاإبقاء مصالحها بالعالم
العربي أيضا في دائرة المصالح المشتركة.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com