"ان كان تراجعي يفضي الى
مصلحة كرة بلادي فانا اول المتراجعين". بهذا الفهم
المدرك لمقتضيات مصلحة الوطن العليا رد رئيس
اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية رعد حمودي على
نهازي الفرص ممن يصفون قرار تعليق حلّ اتحاد الكرة
بانه تراجعا عن موقف لم يحسب المكتب التنفيذي
تداعياته اللاحقة بتدّبر مسبق.
اللجنة الاولمبية ومنذ
ادارتها ملف ازمة اتحاد الكرة اعلنت انها تسير
باتجاه حل شرعي عبر قنوات الحوار مع جميع الاطراف
بما فيها (المنحلّين الى حين) وقد اشركت كل تلك
الاطراف،المتوافقة والمتناقضة،في سجالات الازمة
بحثا عن انتقاء الانسب من الاطاريح القانونية التي
تمضي بالازمة الى خط شروع تجاوزها وفق اطار اعتراف
وطني عراقي اولا يعقبه مثله من فيفا وسواها من
الاتحادات الكروية الخارجية والاقليمية والقارية
والدولية.
بفهم هابط ظن البعض ان
المسألة هي انتصار وهزيمة تتجليان بعد انجلاء
العراك!وهو فهم ضيق لموضوع بحجم كرة العراق وفاتهم
ان كلنا يدعي الوطنية وحب العراق ولكن من منّا له
القدرة على توظيف هذا الحب لمديات تتجاوز عواطفه
تاركا نوازع النفس مرجحاً منطق العقل ليصل الى هدف
اسمى يحقق عبره نصراً لبلاده على حساب كبح
الـ(انا) والرقيّ بنبل الـ(ذات) صوب مصلحة الوطن
التي ليس فوقها اعتبار اخر ليفسر الواهمون ذلك
تراجعا!
لا ندري لماذا لم يلتفت
الطرف الاتحادي لموقف سام كالذي اقبلت عليه اللجنة
الاولمبية ولماذا لم يذهب السيد سعيد من قبل الى
فيفا طلبا لرفع العقوبات عن بلاده التي يدعي
الانتساب اليها!؟ ولماذا هرع عشية تعليق
الـ(حلّ)لفيفا يستدرّها رفع تلك العقوبات؟ اي واعز
متدنٍ حرّك (ذات) سعيد الهابطة؟واي ضمير نبيل مضى
به حمودي وزملاؤه في المكتب التنفيذي صوب مصلحة
وطنهم؟تساؤلات نقدمها لرجال الجمعية العمومية
لاتحاد الكرة كي نستفز بداخل النبلاء منهم ضمير
حمودي وزملائه ولا رجاء لنا فيمن تستبطن نفسه
(ذات) سعيد واشياعه!
لم يكن ليمر بخلد الراقصين
على نغمات الازمات ان قرار الحل الاول انما هو
احدى اوراق الضغط المشروع بستراتيج مدروس على مجلس
ادارة اتحاد الكرة كي يذعن لاجراء مؤتمر انتخابي
لجمعيته العمومية كما اجرت ذلك كل الاتحادات
الرياضية العراقية المركزية ليتم انتخاب ادارة
جديدة تعمل لدورة انتخابية قانونية امدها اربعة
اعوام لا كما فعل الاتحاد الحالي باستمراره لسبع
سنوات حقق عبرها ريادة بتسجيله رقما قياسيا في
البقاء لم يحققه اي اتحاد كروي محلي او قاري او
دولي عبر تمديدات غير مبررة يجيد استجدائها سعيد
بتقديمه ذرائع كاذبة لاي طرف غير عراقي!
كان على من وصف التعليق
تراجعا وهتف بلغة الانتصار ان يدرك ان اول ايار هو
الفيصل في اجراء الانتخابات او تفعيل الحلّ مجددا
وان الهزيمة او النصر ليس لها حيزا ولو صغيرا بين
ابناء الوطن الواحد والاسرة الرياضية العراقية وان
ما جرى هو سجال هادف وتواصل بناّء،حلقاته تبادل
الراي والحل والتعليق والانتخاب وكل تلك المفردات
والقرارات تحمل بمجموع محتواها هدف المضي قدما
باتجاه العراق وكرته.
لقد فهم رجال الاصلاح
الاولمبي في اتحاد الكرة ضرورات التواصل مع
القنوات الحكومية العراقية ومع اسرة الرياضة
وخبرائها في البلاد ومع ابناء الوسط الكروي بكل
عناوينهم واستوعبوا كامل معطيات الازمة ومضوا
باتجاه الزام الاتحاد باجراء الانتخابات والالتزام
بالخط العام والمنهج الستراتيجي لاداء الحكومة في
القطاع الرياضي اذ لا يمكن لاي مؤسسة رياضية - او
حتى غير ذلك - ان تنأى بعملها عن توجهات حكومة
بلادها ولنا فيما يجري في الدول الشقيقة والصديقة
كمصر والسعودية وقطر خير مثال لما تمضي عليه
اللجنة الاولمبية بدورتها الحالية اذ ليس لاي
مؤسسة رياضية في هذه البلدان وغيرها ان تتقاطع من
رؤية حكومية او ارادة ملكية او منهج أميري ام ان
دعاة الاتحاد السابق يرون غير ما يراه الجميع؟!
كلنا ثقة باللجنة الاولمبية
الوطنية ان تحتوي الازمة في اخر محطّاتها بطريق
سليم لن يختلف عن اول خطوات ادارتها،ومدرك لموضوعة
الجمعية العمومية لاتحاد الكرة وما تستحقه من
اعادة توصيف وقراءة وتوسيع لاعضائها وعددهم وابعاد
من يستوجب القانون ابعاده واضافة من تستدعي ضرورات
الصالح العام اضافته، بعيدا عن تقاطعات
الامس،قريبا من القوانين واللوائح العراقية
النافذة لمنح الاتحاد المنتخب المقبل الشرعية
المحلية الوطنية العراقية اولا ومن ثم اعتراف
فيفا وغيره به.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com