تعودنا سماع التهم التي
كانت توجه لبعض الصحفيين انهم ابواق السلطة
والمروجين لها .وقد يكون البعض ارتضى لنفسه هذا
الدور ليحصل على مزايا خاصة لاتتوفر لسواه.
مابال صحفيي هذا الزمان
يتسابقون لنيل المراتب الوظيفية في دوائر الدولة
وبعض المؤسسات التابعة لجهات شبه رسمية او مرتبطة
ببعض المؤسسات الرسمية؟
وهؤلاء لم يعودوا يهتمون
كثيرا بالنقد الذي يوجه لهم على خلفية هذا
التكالب..احدهم اجاب على نقد احد الصحفيين لميله
الى سياسي كبير وإظهاره بمظهر الغالب المنصور
وتقديم حلقات تلفزيونية يكون السياسي فيها الضيف
المبرز قائلا:ليس الى هذه الدرجة.
آخرون كانوا يهتفون على
الفضائيات بشتائم وسباب وتلفيق لرسميين واجهزة
حكومية .ثم سرعان مايصمتون وكأن على رؤوسهم
الطير.ليظهر انهم تسنموا منصبا مهما في واحدة من
هيئات الاعلام ومكاتبه المنتشرة في هذه الدائرة او
تلك .وليكون ثمن صمتهم جائزة لقاء ذبحهم لحرية
الصحافة والاعلام في العراق .ولطالما تشدقوا بهذه
الحرية فيما مضى من سنين..
سؤالي للصحفيين الاحرار
:لماذا لاتفضحوا هؤلاء جهارا نهارا وتكشفون زيفهم
للملأ؟ أم إنكم عجزتم عن قول الحق ؟
ولماذا سكتم عن ترشيح
الكثيرين منهم في الانتخابات الماضية وانتم تعلمون
ان الصحافة الحقة والعمل المهني هو اشرف بكثير من
السياسة وان الصحفي هو ضمير الشعب وليس نائبا عنه
في البرلمان او غيره من امكنة المزايدات والارباح.
وهاهم يعودون ليمارسوا
الصحافة بعد ان خسروا ..بعضهم كان يظن انه سيفوز
في الانتخابات لانه كان يظهر على التلفاز وان
البعض من المشاهدين كانوا يتصلون ليعبروا عن اعجاب
ما بالبرنامج الذي يقدمه او لمعالجاته وكأن الفوز
في البرنامج ينسحب على المشاركة الانتخابية .
الصحفيون الذين يرتضون
ممارسة ادوار لاتقيم وزنا لمهنتهم الرائعة
لايستحقون الاحترام.وكفى.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com